هاشم معروف الحسني
472
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
بذلك ، فقال الحمد للّه الذي يصرف عنا السوء أهل البيت ونزلت الآية « 1 » . حديث الإفك في هذه الغزوة أثناء رجوع النبي ( ص ) منها تحدث الناس عن عائشة بما يمس شرفها ويسيء إلى سمعتها ، واستغل المنافقون وعلى رأسهم عبد اللّه بن أبي ما تحدث به الناس فروجه بقصد ايذاء النبي وإيقاع الفتنة بين المسلمين . ويتلخص ما جاء حولها أثناء رجوعها كما تروي هي هذه القصة ومنها اخذها المحدثون ودونوها في مجاميع الحديث والتفسير والتاريخ وجميع الرواة لها ينتهون إليها ، فقد روى عنها الرواة بأن رسول اللّه ( ص ) كان إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها اخرجها معه ، فلما كانت غزوة بني المصطلق اقرع بينهن كما كان يصنع قالت فخرج سهمي فحملني رسول اللّه معه وكنت نحيفة خفيفة وقد أعد هودجا لمن تكون معه من نسائه كما كان المسلمون يصنعون إذا حمل أحدهم نساءه معه ، فإذا أرادوا المسير يأتون بالجمل عليه الهودج إلى باب خيمة النبي فيتنحى الناس فأدخل الهودج ويأخذ الرجال به فيضعونه على ظهر الجمل ويشدونه في الحبال ، وذهبت مع النبي في تلك الغزوة على هذا الحال ، فلما فرغ رسول اللّه من غزوته تلك ورجع منها في طريقه إلى المدينة وسار بمن معه تلك المسيرة الطويلة التي استمرت يوما وليلة وشطرا من اليوم الثاني ونزل منزلا بات فيه ثم اذن في الناس بالرحيل .
--> ( 1 ) وكانت عائشة قالت للنبي انه لا يشبهك ولعلها هي التي قالت للنبي ان مارية يأتيها ابن عم لها من الأقباط واتهمتها به مما دعا النبي ( ص ) ان يرسل عليا في طلبه وكان من امره ما ذكرناه .